إثيوبيا وإريتريا: لماذا يعود شبح الحرب إلى تيغراي؟
بعد أيام من قطع العلاقات الدبلوماسية بين أديس أبابا وأسمرة، وتقارير شهود عن انتشار قوات إريترية داخل إقليم تيغراي، يتجدد القلق من انزلاق القرن الأفريقي إلى صراع إقليمي واسع. فكيف وصلت الأمور إلى هنا؟
جذور الأزمة
شهد إقليم تيغراي بين عامي 2020 و2022 حرباً مدمرة بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي، انتهت باتفاق بريتوريا للسلام. وشاركت القوات الإريترية حينها إلى جانب الحكومة الإثيوبية ضد الجبهة، العدو التاريخي لأسمرة.
انقلاب التحالفات
لكن العلاقة بين أديس أبابا وأسمرة تدهورت لاحقاً، وباتت الحكومة الإثيوبية تتهم إريتريا بدعم متمردي تيغراي. ومع اندلاع القتال من جديد في 23 سبتمبر 2026، تقدمت القوات الفيدرالية ودخلت عاصمة الإقليم ميكيلي دون قتال بعد انسحاب الجبهة.
ماذا تريد إريتريا؟
يرى محللون أن أسمرة تسعى إلى منع امتداد الحرب إلى أراضيها إذا اضطرت قوات الجبهة إلى التراجع عبر الحدود، في حين تنفي إريتريا الاتهامات الإثيوبية وتعتبرها ذريعة لمزيد من الحرب.
لماذا يهمنا ذلك؟
يقع القرن الأفريقي على مقربة من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الملاحية للتجارة بين آسيا وأوروبا، والذي يشهد بالفعل توتراً بسبب التصعيد في اليمن. وأي حرب إقليمية في المنطقة قد تضاعف موجات النزوح والضغوط على طرق الهجرة نحو شمال أفريقيا، بما فيها ليبيا.
تحليل من إعداد فريق تحرير شبكة كاف.
المصادر: رويترز، الجزيرة، Africanews.
صورة تعبيرية. مصدر الصورة: Rod Waddington from Kergunyah, Australia – ويكيميديا كومنز، رخصة CC BY-SA 2.0.



