تحليل: رئاسة جديدة لمجلس النواب.. بداية تحريك المسار أم تغيير في الأسماء؟
بعد 12 عاماً من رئاسة المستشار عقيلة صالح، انتخب مجلس النواب الليبي الصالحين عبد النبي رئيساً جديداً له. خطوة وُصفت بالتاريخية، لكنها تفتح أسئلة أكثر مما تقدم إجابات.
ما الذي تغيّر؟
جاء الانتخاب بعد تعديل اللائحة الداخلية بما يحدد ولاية هيئة الرئاسة بـ12 شهراً فقط، وهو تحول لافت في مؤسسة اعتادت ثبات قيادتها منذ 2014. كما تعهد الرئيس الجديد بأولويات تشمل سيادة القانون والحوار الوطني والمصالحة ومكافحة الفساد.
معركة الشرعية
غير أن عقيلة صالح وصف الجلسة بأنها «غير رسمية ولا أثر قانونياً لها». ويطرح ذلك احتمال الدخول في جدل قانوني حول شرعية القيادة الجديدة، قد يُضاف إلى سلسلة الانقسامات المؤسسية القائمة أصلاً.
الدعم الخارجي
سارعت واشنطن عبر مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس إلى تهنئة القيادة الجديدة، كما رحّب بها القائد العام خليفة حفتر. ويشير ذلك إلى أن التغيير يحظى بغطاء داخلي وخارجي مهم، لكنه في الوقت نفسه يجعل القيادة الجديدة أمام اختبار إثبات استقلاليتها.
الاختبار الحقيقي
لم يعلن الرئيس الجديد جدولاً زمنياً للانتخابات، وهو المطلب الأبرز لليبيين. كما ينتظر المجلس البت في مخرجات لجنة «4+4» والاتفاق الأممي بشأن المفوضية والإطار الانتخابي، في وقت يستعد فيه مجلس الأمن لتجديد ولاية البعثة الأممية نهاية الشهر.
وبين من يرى في التغيير فرصة لكسر الجمود، ومن يعتبره إعادة ترتيب لموازين القوى في الشرق، يبقى الحكم مرهوناً بالأفعال: هل ستقود القيادة الجديدة إلى انتخابات، أم يتحول التغيير إلى مجرد أسماء جديدة في المشهد ذاته؟
تحليل من إعداد فريق تحرير شبكة كاف.
مصدر الصورة: Ahmad Mohamad z – ويكيميديا كومنز، رخصة CC BY-SA 4.0.



