تقارير وتحقيقات

زيادة المرتبات 10% في ليبيا: هل يشعر بها المواطن فعلاً؟ خبراء يجيبون

مع إعلان حكومة الوحدة الوطنية زيادة 10% في جدول المرتبات الموحد بدءاً من مرتب أكتوبر، يطرح كثير من الليبيين سؤالاً مباشراً: هل سنشعر بهذه الزيادة في جيوبنا؟

«زيادة اسمية لا حقيقية»

يرى أحمد أبولسين، مدير مركز أويا للدراسات الاقتصادية، أن أي زيادة في الظروف الحالية هي «زيادة اسمية وليست حقيقية»، في ظل تراجع القوة الشرائية للدينار، مؤكداً أن الجدول وحده «لن يحل المشكلة» ما لم يُرافَق بمعالجة التضخم وسعر الصرف واختلالات المالية العامة.

من جهته، حذّر رجل الأعمال حسني بي من أن الزيادة قد تخفف مؤقتاً من تآكل الدخول، لكنها لا تعيد للمواطن ما فقده في ظل التضخم وفجوة سعر الصرف في السوق الموازية.

معادلة بسيطة

لتوضيح الصورة: إذا ارتفع المرتب 10%، بينما ارتفعت أسعار السلع المستوردة بنسبة أكبر بسبب صعود الدولار في السوق الموازية، فإن القوة الشرائية الفعلية للأسرة قد تبقى كما هي أو تتراجع. ومع وصول الدولار في السوق الموازية إلى نحو 9.76 دينار مقابل 6.43 في السعر الرسمي، تبقى هذه المعادلة حاضرة بقوة.

عبء على الميزانية

وتأتي الزيادة في وقت تستحوذ فيه المرتبات أصلاً على نحو 60.6 مليار دينار من أصل 88.6 مليار أُنفقت خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، أي قرابة 68% من الإنفاق العام، مقابل 1.6 مليار فقط للتنمية.

ما المطلوب؟

يُجمع الخبراء على أن تحسين المعيشة يتطلب حزمة متكاملة تشمل كبح التضخم، وتقليص الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي للدولار، وتوحيد الإنفاق العام وترشيده، إلى جانب أي زيادة في الأجور.

تقرير من إعداد فريق تحرير شبكة كاف.

المصادر: عين ليبيا، العربي الجديد، مصرف ليبيا المركزي.

صورة تعبيرية. مصدر الصورة: Cüneyt Türksen – ويكيميديا كومنز، رخصة CC BY 3.0.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى